أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

192

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

503 - وقد روى أيضا أن رفاعة بن رافع طاعن أمية وسايفه ، ثم بدا له فتق في درعه تحت إبطه . فوجأه بالسيف ، فقتله . والأول أثبت خبر روى في قتله . 504 - قال الواقدي : لما توفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أذّن بلال ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يقبر بعد . فكان إذا قال « أشهد أن لا إله إلا اللّه ، أشهد أن محمدا رسول اللّه » ، انتحب الناس في المسجد . فلما دفن ، قال له أبو بكر رضى اللّه تعالى عنه : أذّن . فقال : إن كنت إنما أعتقتنى للّه ، فخلني ومن أعتقتنى له . فقال له : ما أعتقتك إلا للّه . فقال : فإني لا أؤذّن لأحد بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قال : فذاك إليك . فأقام حتى خرجت بعوث الشأم ، فسار معهم . 505 - وحدثني أبو بكر الأعين ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب : أن أبا بكر رضى اللّه تعالى عنه لما قعد على المنبر يوم الجمعة ، قال له بلال : يا با بكر . قال : لبيك . قال : أعتقتنى للّه أم لنفسك ؟ قال : للّه . قال : فائذن لي حتى أغزو في سبيل اللّه . فأذن له . فأتى الشأم ، فمات بها . 506 - وروى أن بلالا قال لأبى بكر : يا خليفة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم [ 1 ] [ سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل اللّه ، ] فائذن لي . فقال أبو بكر : أنشدك اللّه وحرمتي وحقي ، فقد كبرت سنى وضعفت واقترب أجلى . فأقام مع أبي بكر حتى توفى أبو بكر . ثم جاء إلى عمر رضى اللّه تعالى عنه ، فقال له كما قال لأبى بكر . فرد عليه عمر نحوا مما رد أبو بكر . فأبى بلال عليه المقام . فقال عمر : فإلى من ترى أجعل النداء ؟ قال : إلى سعد القرظ ، فإنه قد أذّن لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فدعا عمر سعدا ، فجعل الأذان إليه . 507 - حدثني بعض القرشيين قال : لما دوّن عمر الدواوين بالشأم ، سأل بلال أن يجعل ديوانه مع أبي رويحة

--> [ 1 ] في الأصل خط على الصلاة ، كأنه كتب سهوا ولكن لم يرد حذفه أدبا .